مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

30

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

على هذا أصله ووأم ، وهو الذي واءم غيره أي : وافقه ، فقلبت الواو الأُولى تاء ، وكلّ واحد منهما توأم للآخر أي موافقه ( « 1 » ) . اصطلاحاً : الاستتئام اصطلاح علمي مستحدث يطلق على ما توصّل إليه العلم الحديث من الحصول على توأمين أو أكثر من بويضة ملقّحة داخل الرحم بطريقة يأتي شرحها آنفاً . ومن ملاحظة التعريف اللغوي يتّضح أنّ هذا الاصطلاح مأخوذ منه لجهة المشابهة أو لأنّ منشأ الجميع نطفة ملقّحة واحدة . ثانياً - مفهوم الاستتئام : الاستتئام : هو إنجاز علمي كشف عنه العالمان الأمريكيّان ( چيري هال وروبرت ستلمان ) خلال اجتماع جمعيّة الخصوبة الأمريكيّة بمدينة مونتريال بكندا في أكتوبر عام ( 1993 م ) ، وقد تناول جنين الإنسان رأساً ، وحصل هذا الإنجاز العلمي على جائزة أهمّ بحث في المؤتمر . وخلاصة هذا الإنجاز العلمي : هو أنّ البيضة الناضجة التي تحتوي على ( 23 ) كروموزوماً إذا اخترق جدارها السميك منويّ ناضج يحتوي على ( 23 ) كروموزوماً فسوف تلتحم النواتان في نواة تحمل الكروموزومات الستّة والأربعين ( 23 زوجاً ) ، وهي صفة خلايا الإنسان . ثمّ يحدث انقسام النواة إلى جيل بكر من خليّتين ، وإلى جيل حفيد من أربع خلايا ، وأجيال تالية من ثمان ، ثمّ أجيال من ست عشرة ، ثمّ أجيال من اثنتين وثلاثين ، ثمّ يحدث الشروع في التخصّص لتكوين أنسجة وأعضاء . وبما أنّ الانقسام الأوّل للخليّة الامّ إلى خليّتين لا يؤدّي إلى تمزّق الجدار الخلوي السميك ، فتكون عندنا خليّة امّ أصليّة واحدة يتمّ انقسامها لتكوين جنين واحد ، ولكن اكتشف العلماء أنّ الانقسام الأوّل إذ يمزّق الجدار السميك فإنّ كلّاً من الخليّتين الناتجتين من الانقسام الأوّل تعتبر نفسها امّاً أصليّة من جديد ، وتشرع في الانقسام لتكوين جنين لوحدها ، وهذا ما يحدث في الطبيعة في حالات التوائم المتشابهة ( أي التي تنتمي إلى خليّة امّ واحدة ) .

--> ( 1 ) انظر : العين 8 : 424 - 425 .